محمد بن زكريا الرازي

113

الحاوي في الطب

في عسر التحام الجراحات وسهولتها بحسب الأعضاء قال : قد وقع البط في القولون غير مرة فبرأ بسهولة ، وأما البط الواقع بالأرحام فعسر ما يبرأ . « قاطيطريون » ، المقالة الثانية : قد رأينا قوما كثيرا التحمت أصابعهم بسبب قرحة كانت ، وقوما التحمت منهم الشفتان والجفنان . قال : وتحتاج في وقت نبات اللحم أقل ما يكون من الرباط وأخفها . قال : كان برجل جرح كان غوره قريبا من الأربية وفوهته قريبا من الركبة فأبرأناه بلا بط البتة بأن جعلنا تحت ركبته مخاد ونصبناه نصبة صارت فوهته منصوبة بسهولة ، وكذلك عملنا بجروح كانت في الساق والصاعد فبرئت كلها بسهولة . قال : من عانى التجربة يعلم أن الخراجات التي تحتاج أن تصير مدة لأمكنه داخل إلى أن يتغير معه سائر ما هناك أجود وأسرع للتغير معا « 1 » . الخراجات المتبرئة المتباعدة الشفتين تحتاج أن تجمع برباط يجمع شفتيها إلا أن يكون عليها من ذلك وجع أو تكون وارمة فيتجع لذلك ولو كان برفق ، أو تكون عضلة قد أبترت عرضا فإنه حينئذ لا يجمع بل تجعل في وسطه فتيلة خوف أن يلتحم الجلد وتبقى العضلة غير ملتحمة . قال : وكذلك إذا شققنا جلدة الرأس وضعنا بين الشفتين شيئا يملؤه وربما انقبضت جلدة الشفة إلى داخل القرحة فتحتاج حينئذ أن تروم بالرباط أن تجذبه إلى خارج . المقالة الأولى من « كتاب الأخلاط » ، قال : ينتفع كثيرا بخروج الدم من الخراجات الرطبة وخاصة إذا كان البدن ممتلئا فإنه حينئذ ما استفرغ الدم أكثر كان أنفع وآمن للحمرة والورم ، ومتى لم يجر في مثل هذه الحالة من أحوال البدن دم كثير حدث أعظم ما يكون من الورم . الثالثة من « كتاب الأخلاط » ، قال : القروح الرهلة تجعل اللحم الذي حولها عديما للشعر لأن أصول الشعر التي حولها تعفن .

--> ( 1 ) كذا في الأصل .